الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حبة تفاح ومسدس - الصورة الاولى 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 150
تاريخ التسجيل : 26/10/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: حبة تفاح ومسدس - الصورة الاولى 2   الثلاثاء يناير 01, 2008 9:13 pm



فاطمة: اكره الرصاص

صابر: للرصاص رائحة يا فاطمة

رائحة الحرية

هذا اذا كان نظيفاً..

فاطمة: ارجوك لا تلوح بالمسدس في البيت

صابر: اذن اين سألوح به

ويدي ادمنت عليه

فاطمة: اخاف على حنظلة من الرصاص

صابر: بل هذه الرصاصة تحرسه

فاطمة: حنظلة كل حياتي

صابر: وكل حياتي انا..

فاطمه: لماذا عيون حنظله كبيره يا صابر

صابر: لانه يرى الكثير

فاطمه: ولماذا آذانه كبيره

صابر: لانه يسمع الكثير

فاطمه: وشعره كشعر القنفذ

صابر: لانه قد ذاق الكثير..

فاطمه: انا خائفه عليه

صابر: وماذا سينفعه خوفك

فاطمه: انا امه

صابر: وانا ابوه

فاطمه: انتبهت انه عندما ينام لا يغمض عينيه

صابر:هكذا هم المطاردون

هكذا تنام الغزلان المطارده في الغابات

وهكذا ينام الثوريون في الجبال

وهكذا

ينام المظلومون..

فاطمه: سأذهب لأبحث عن شيء احضره طعاما

صابر: لن تجدي شيئا

سوى العدس والبرغل

فاطمه: ماذا تريد.. ماذا بنفسك ان تأكل يا صابر..؟

صابر: بنفسي يا فاطمه..

ان آكل لحما..

ان اقرط عظما

ان

ان احبك يا فاطمه

فاطمه: أخجل يا صابر.. الجيران

"فاطمه تدخل الى البراكيه"

"صابر يتصفح الجريده التي اهترأت لكثرة ما تصفحها"

صابر: يا فاطمه

تعالي واسمعي

فاطمه: " تخرج من البراكيه" نعم

صابر: هل تشتاقين ليافا

فاطمه: آه يا صابر

يافا..

كيف اشتاق لها وهي تسكنني

انها هنا في روحي

صابر: اسمعي هذه القصيده عن يافا

فاطمه: انا احفظها يا صابر لكثرة ما قرأتها لي

صابر: اذن اقرئيها وانا سأتبع لك

فاطمه: حينما اكتظت عيوني

ببحار الملح

ثم صرت ابصر

انه البحر بعيد كالخرافه

صرت امسح عن شفاه الصمت فرحي

حتى اختصر

ما بين دمعاتي المسافه

لم يكن في العين دمع

ولهذا ولذاك

صاح جرحي

ايها البحر البعيد

اين يافا

صابر: الله يا فاطمه

كم انت رائعه

فاطمه: ماذا افعل بدونك يا صابر

يا من زرعت حياتي بالحلم والمضمون

صابر: الجيران يا فاطمه الجيران

"فاطمه تبتسم وتدخل الى البراكيه"

صابر: تعالي يا فاطمه

هل تعلمي ان كوندوليسا رايس

يلبس الباروكه

ويطلي أظافره

ويضع احمر الشفاه

فاطمه: ولم لا يا صابر

تريد ان تشتري انتباه زوجها

صابر: كوندوليسا رايس رجل يا فاطمه

فاطمه: لا أظن انه امرأه

صابر: والله طول الوقت فكرتها رجل

الله يستر عليها

فاطمه: بدي اطبخ يا صابر

اسى حنظله برجع من المدرسه

صابر: بعد بكير

فاطمه: قرب الظهر.. الشمس صارت بنص السما

صابر: لا اعرف يا فاطمة

اشعر وبرغم كل شيء

برغم جبال الاحزان التي فوق ظهري

وبرغم بحار المُر التي شربتها

اشعر معك ومع حنظلة

بانني اسعد مخلوق على وجه الأرض..

فاطمة: الحمد لله على كل حال

صابر: ألا تأسفي يا فاطمة على انك زوجتي

فاطمة: ماذا بك يا صابر..

انا فخورة بك.. فخورة جداً..

صابر: وانا يا فاطمة.. انا اشعر ان الله اعطاني اكثر مم استحق في هذه الحياة..

اكثر مما استحق

ماذا لو فقدت قدميَّ ويديَّ كلها وصرت بلا قدمين وبلا يدين

فاطمة: كنت سأكون لك القدمين واليدين

صابر: ياه يا فاطمة.. كم انت رائعة

رائعة يا فاطمة

فاطمة: ارتح يا صابر

ودعني اعد الطبيخ قبل رجوع حنظلة

صابر: حنظلة يا فاطمة سيكمل طريقي..

سيحقق ما لم احققه

فاطمة: ماذا يبقى ليتحقق كل شيء انتهي

صابر: لا يا فاطمة

لا زلنا ببداية الطريق

الثورات يا فاطمة تغفو كالبراكين..

قد تغفوا لسنين وعقود

لكنها تستيقظ ذات صباح

وتقلب الاشياء قلباً..

فاطمة: الماء..

الماء مشكلة

لا يوجد لدينا ماء..

صابر: عندما نعرف الشيء بانه مشكلة يصبح مشكلة

ما المشكلة يا فاطمة

فاطمة: لا يوجد عندنا سوى قليل من الماء للطبيخ

صابر: اذن اطبخي ومن ثم يهونها الخالق..

لقد كنا خلال الثورة نقضي اياماً بلا ماء

نأكل العشب

ونشرب الدخان بدل الماء..

فاطمة: سأشوي زرين من البطاطا..

وهكذا نوفر الماء

صابر: أرأيتِ!؟ هذا حل ملائم

على الثوريين ايجاد حل لكل مشكلة

عندما نكون في الجبال

لا نملك الا البندقية

علينا ان نجد حلولاً لكل شيء

للجوع للعطش للمرض.. للبرد للحر

الثورة حلم يا فاطمة

فاطمة: "تدخل الى البراكية"

الوقت مضى بسرعة

إسىَّ حنظلة برجع جوعان..

"حنظله داخلا.. يرقص ويلعب.."

حنظله: ايها الثوريون القدامى

ايها الثوريون

اين انتم

صابر: شو مبين صرت راجع ليش

حنظله: هل سمعتم؟؟

"يدخل الى فاطمه في البراكيه"

افرجوا عن الشيخ رائد صلاح

فاطمه: صحيح.. وهاي زغروده

صابر: لماذا تزغردين يا فاطمه

فاطمه: يقول حنظله

لقد افرجوا عن الشيخ رائد..

صابر: بالله؟؟!

لازم نروح نهنيه

فاطمه: كيف بدك تروح

صابر: شو يعني كيف بدي اروح.. ماشي

فاطمه: ولحدود..

صابر: صحيح

يلعن ابو لحدود..

وينتا بدنا ننفك من هـَ "التعريصه"

طيب

معناها لازم نعمل مسيرة بمخيم عين الحلوة

حنظله: بس

من شان الله

ما إتطخوا بالهوا

صابر: ليش

حنظله: نص سلاح الامه

راح طخ بالهوا..

اللي انطخ بعراسنا

اكثر من اللي انطخ

بكل لحروب

من الثمانية واربعين لليوم..

فاطمه: احسن يا صابر

ابعث للشيخ رائد رساله بالهلال الاحمر.. او بالصليب الاحمر..

صابر: فكرك.. والله احسن

حنظله: لا

من زمان قلنا بدناش هلال وصليب

من زمان قلنالكو.. خلو الطابق مستور

"فاطمه تدخل للبراكيه.."

فاطمه: بدي احضر الاكل..

حنظله: "يتمدد الى جانب والده تحت الشجره فوق الحصيره"

يابا

انا زعلان

بدي اترك المدرسه

صابر: ليش شو صار

حنظله: الاستاذ غسان

صابر: غسان كنفاني

حنظله: ضربني كف.. كسر عظم فكي

صابر: غسان.. ابصر شو عملت معاه

حنظله: والله ما عملت إشي

صابر: الاستاذ غسان ما بضرب هيك.. انا عارفه

حنظله: اسمع شو صار

بدرس الرسم طلب منا نرسم تفاحه

حاولنا يابا.. كلنا حاولنا..

ما حدا من لولاد عرف يرسم

زعل كثير صرخ فينا.. ارسموا تفاحه

وقفت انا وقلت له:

كيف بدي ارسم تفاحه وعمري ما ذقتها

ضربني كف طار الشرار من عيوني

قال: ارسموا تفاحه

لولاد قالوا كلهن ما شفنا بعمرنا تفاحه..

صار يضرب يمين شمال..

ارسموا تفاحه.. ارسموا تفاحه..

اذا ما ذقتوها ارسموها

اذا ما شفتوها اخلقوها..

وصار يبكي يابا.. صار يبكي مثل طفل زغير..

صابر: ياه.. "يداعب شعر حنظله.. الذي بدا ناعسا متعبا"

تفاح.. يا تفاح

تفاح يا تفاح

"يلوح بمسدسه بحركته المعهوده.. الاضاءه تدريجيا تخفت.."

"فاطمه وقد سمعت ما دار بين حنظله ووالده"

فاطمه: لازم تروح عند الأستاذ غسان وتحكي معاه

ما بصير.. ما بصير

"صابر غير آبه يحرك مسدسه بحركته المعهوده"

صابر: تفاح يا تفاح.. تفاح يا تفاح

صدام يا صدام

حسين يا حسين

عبد الله عبد الله

يا زين العابدين

يا خادم الحرمين

يا جابر يا شيخ

يا اسد يا اسد

يا محمد السادس

يا محمد المليون

تفاح يا تفاح

" الاضاءه خافته.. حنظله نام بجانب والده"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaqub.ahlamontada.com
 
حبة تفاح ومسدس - الصورة الاولى 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الشاعر يعقوب احمد يعقوب :: مسرحيات-
انتقل الى: