الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 احلام العصافير - 1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 150
تاريخ التسجيل : 26/10/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: احلام العصافير - 1   الجمعة أكتوبر 26, 2007 9:10 pm






أحلام العصافير

مسرحية

يعقوب احمد يعقوب



مسرحية

عن قصتي الكاتب الكبير

توفيق زياد

محمود لا ينسحب، وعبد القهوة



الفصل الاول



الاشخاص

العقيد زكريا:

شخص متقدم بالسن، يقترب من جيل التقاعد، يضع فوق عينيه نظارة طبية ثخينة الاطار. يبدو سميناً مترهلاً بين الحين والآخر قد يغط بنوم عميق. ولكثرة علله فقد وضع امامه وفي جيوبه العديد من زجاجات الدواء الصغيرة.

على كتفه العديد من الاوسمة وعلى صدره الكثير من النياشين.

على رأسه عقال وكوفية، وتصرفاته مزيج من التناقضات يمزج بين الضعف المفرط والقوة الفجائية بين السطحية وافتعال العمق.



الضابط حسين:

ضابط اصغر سناً من العقيد زكريا إلا ان مواصفاته لا تختلف عنه وأما ما يزيد فهو أُمي جاهل. في رجله اليمنى عَرَّج.

وبه من المكر والدهاء الكثير، ينافق كثيراً للعقيد الذي هو المسؤول المباشر عنه ويطمع دائماً بالحصول على نصيبه من تلك الهدايا والبراطيل التي تصل الى المكتب من جهات مختلفة ومن جنود يرغبون في الترقي لرتبة الضباط.



الجندي محمود:

جندي قوي وشجاع، قوي البنية ملتهب العاطفة.

يقوم بالخدمة برغبة جامحه، يتمتع بانضباط شديد حتى اصبح متفوقاً في خدمته، يؤمن بأن الجندي يجب ان يعطي للوطن كل شيء حتى قطرة دمه الاخيرة ويؤمن كذلك بان الجندي لا يجب ان يدير ظهره للعدو ابداً .

لونه اسمر ملابسه نظيفة ومشدودة.





المكان:

غرفة من مكاتب التجنيد البائسة، اجواؤها صفراء خانقة، على جدرانها علقت صور لبعض الزعماء والضباط الكبار.

العقيد زكريا يجلس خلف طاولة قديمة، امامه العديد من زجاجات الدواء الصغيرة، ورزم كبيرة من الجرائد والمجلات والملفات.

يقضي جل وقته بتصفحها وحل الغازها بملل وروتين.

والامور التي تدور حوله حصلت مئات المرات ولذا فهو لا يعيرها الكثير من الاهتمام.



العقيد زكريا: “يتصفح احدى المجلات، يبدو متعباً، يخلع نظارته وينظفها

بأن يبصق عليها ثم ينشفها بطرف كوفيته.

ويستسلم لنوم خفيف”.

الضابط حسين: “داخلاً يرفع يده بتحية عسكرية ويضرب قدمه بالارض”

اوامر سيادة العقيد..

العقيد زكريا: “وقد افسد عليه الضابط حسين غفوته”

ميت مرة قلتلك

وانا نايم بلاش تضربلي تحيه

جفلتني..

الضابط حسين: أمرك يا سيادة العقيد

العقيد زكريا: خليني اكسر نعستي.. ما تزعجني

أنا اليوم اشتغلت عن سنه..

الضابط حسين: مزبوط سيدي

اليوم كان يوم صعب كثير

العقيد زكريا: خلصنا اليوم؟.. كلهم مِشيوا؟؟

الضابط حسين: بعد واحد مستني بره..

العقيد زكريا: بالقائمة اللي عندي.. فحصنا كل الجنود

مين إللي بَرَّه..

الضابط حسين: ما بعرفُه، لكن وأَنا جاي لَعِندك شُفته قاعد بره

العقيد زكريا: وانا قلت خلصْنا، وتني اكسر نعستي

وانت بتقول بعد واحد

منين أجا هذا..

“يخرج من بين الاوراق لائحة باسماء المجندين المتقدمين للترقية

الى رتبة ضابط ويبدأ بعملية جَرد الاسماء”.

1. محمد المخاتير.. رقيناه لضابط مع مرتبة الشرف

خالوا سعيد المخاتير.. شيخ عشيرة من اكبر العشاير

2. هزاع الخوالد.. رقيناه لزابط مع مرتبة التفوق

جَده شيخ عشيرة الخوالد

3. حسين المرعي.. رقيناه... جاب اللي فيو النصيب

4. مسعود الحمدان.. رقيناه.. جاب إللي فيو النصيب

5. مهران العنزة.. كفى ووفى

6. سلمان الشومري.. ابن اخت العقيد عطا الشومري

مع وسام الفروسيه خاله خيرُه سابق وافضاله كثيرة..

7. سعود القراط.. مشيناله الترقية.. موصى عليه توصيه كبيرة

هذول السبعه موصى عليهم

وزيد عليهم (17) دَقعوا اللي فيو النصيب

قديش يصيروا..؟؟

الضابط حسين: قديش يصيروا.. هذي صعبه بدها حساب عَ الاصابع

(7) انزيد عليهم (17)

يصيرون..

هذي صعبه.. صعبه كثير..

العقيد زكريا: كيف صعبه كم اصبع إلك

الضابط حسين: عشره..

العقيد زكريا: إلك عشرين..

الضابط حسين: عشره.. الله وكيلك عشره

العقيد زكريا: عشره بايديك وعشرة برجليك

الضابط حسين: برجلي في اصبع مقطوع

بعدين انا لابس البسطار ما بقدر احسب من فوق البسطار

العقيد زكريا: إشلحوا

الضابط حسين: اذا تأمرني أشلحه.. انا حاضر

اوامر سيدي

“يخلع الحذاء”

طيب انا عندي 19 اصبع

العقيد زكريا: احسب

7 إترقوا مع واسطات قوية

17 إترقوا بدفعات قوية

المجموع قديش

الضابط حسين: انا عندي 19 اصبع

العقيد زكريا: يعني 19 ناقص 17 يساوي 2

معناه باقي 2 مش واحد..

الضابط حسين: بس انا شفت جندي واحد

العقيد زكريا: مشكله.. الوضع هيك بصير خطير

في جندي اختفى

ما بصير يختفي هيك

اكيد في سر لازم نعرفه

الضابط حسين: خليني اتأكد.. يمكن ما شفت مليح

انا شفت جندي واحد..

يمكن الثاني ما كان هناك او يمكن كان بالمراحيض

“يتجه نحو الباب وينظر عبر الممر”

لا سيدي العقيد

جندي واحد فقط بالخارج

العقيد زكريا: ما يقولون لأ سيدي

يقولون نعم سيدي

الضابط حسين: انا ما قلت لأ.. بعمري ما قلتها

العقيد زكريا: انا سمعتك قلت لأ سيدي العقيد جندي واحد فقط بالخارج

الضابط حسين: القصد نعم يا سيدي

العقيد زكريا: اذن لازم نعرف وين راح الجندي الثاني

الضابط حسين: ممكن غلطنا بالحساب يا سيدي

العقيد زكريا: غلطنا.. كيف؟

كم اصبع عندك؟

الضابط حسين: ناقص اصبع عندي.. لما إتصاوبت برجلي.. قطعولي اصبع

باقي عندي (19) إصبع

العقيد زكريا: اصبعك الناقِص غلطنا.. اكيد هو اللي غلطنا

احسب من جديد

عندي بالقائمة كلها (25) جندي

(17) إترقوا بالبرطيل.. (7) اترقوا بالواسطة

الضابط حسين: خلينا نجمع بالاول (17) زايد (7) يساوي كم

العقيد زكريا: انا عندي عشرين اصبع.. وانت عندك (19)

ما تنحسب هيك

انت معك (17)

وانا معي (7)

عِد على اصابعك حتى (17)

الضابط حسين: يعد على اصابعه حتى ال17 باقي اصبعين

العقيد زكريا: هيك رجعنا على نفس الغلطة لا تعد على اصابع رجلك العرجا

الضابط حسين: رجلي العرجا إتصاوبت وانا بدافع عن الوطن

العقيد زكريا: بلاش كلام كبير

خلينا بورطتنا

انا معاي (17) جندي على اصابعي

وانت معك (7)

يصيرون 18، 19، 20، 21، 22، 23، 24..

مزبوط

الضابط حسين: مزبوط

العقيد زكريا: 25 ناقص 24

اذن الباقي واحد مش إثنين

كلو بسبب اصبع رجلك الناقص

باقي جندي واحد..

ناديه وخلينا نخلص منو

الضابط حسين: أمرك سيدي

العقيد زكريا: كيف شكله

معاه إشي..

الضابط حسين: ما معاه حاجه

وشكلو.. ما إنتبهتلوا.. لكنه انسان عادي شكله مش واصِل

العقيد زكريا: بس انتبهت انو ما معاه حاجة

الضابط حسين: اكيد سيدي ما معاه ولا حاجة

العقيد زكريا: خايف يكون مدسوس

الضابط حسين: ومين اللي بلا مؤاخذة بده يْدِسُه

العقيد زكريا: اذن كيف بتفسر انو لا وراه ولا قدامو

ولا حامل حاجة

وجاي بدو يترقى ويصير ضابط

الشغلة مشبوهة وفيها إنَّ

الضابط حسين: لا والله مبين عليه ابن حلال وشهم

العقيد زكريا: لا تتسرع يا ضابط حسين

في التسرع الندامة وفي التأني السلامة

لا تتسرع... صار لازم اتناول حبة القرحة المعدية.. هات كباية مي

الضابط حسين: امرك سيدي.. اتفضل هاي كباية مي

العقيد زكريا: اذن صار لازم

انشوف دوسيته ونقراها قبل ما إندخله (بلا قافية)

“يشرب حبة الدواء” تقرح المعدة مصيبة

الضابط حسين: مزبوط سيدي..

العقيد زكريا: وهذه دوسيته... ابقى ذكرني آخذ دوا الضغط بعد ساعتين..

الاسم محمود علي النصار

الضابط حسين: محمود علي النصار والله الاسم ما هو غريب عني

العقيد زكريا: إبتعرفه؟

الضابط حسين: محمود علي النصار

رَبع النصار.. ربع النصار

ما هُم من البادية.. هذول والعلم عند الله فلاحين

قلال منهم ينخرطون بسلك الجيش

العقيد زكريا: من ربع النصار.. فلاحين.. وما معاه إشي..

وولا حدا موصي عليه..

شلون بَدُه يصير ضابط.. يا ضابط حسين

الضابط حسين: اكيد في سِر بالموضوع

العقيد زكريا: لازم نكشف السر

ما بتمشي الامور بهذا الشكل

انا الفار بلعب بعبي يا ضابط حسين

“يعود لقراءة الدوسية”

المُجند: محمود علي النصار

العمر 23 سنة

الحالة الاجتماعية اعزب.. هذه نقطة مشبوهة.. مشبوهة كثير..

ليش لِسَّ ما تزوج!!

لون الشعر اسود.. لون العينين اسود

الطول الوزن علامات فارقة ..ما في

لون البشرة قمحي يميل الى السواد

الضابط حسين: قمحي يميل الى السواد..

يعني يا سيادة العقيد.. فريكة

العقيد زكريا: ”ضاحكاً بشدة”

فريكة.. لون البشرة فريكة

الضابط حسين: فريكة يعني قمح محروق

العقيد زكريا: والله انك خفيف الظل يا ضابط حسين

كيف إجت على بالك.. عندك مرات روح مَرِحة كثير

الضابط حسين: الله يخليك سيدي

العقيد زكريا: والله الواحد فتحت نفسه..

من زمان ما أكلنا فريكة

الضابط حسين: ان شاالله بعد الاجازة رايح اجيب معي صاع فريكة

العقيد زكريا: لفريكة مع السمن البلدي ومع الدجاج كثير طيبة

وخصوصاً مع راس بصل

الضابط حسين: او مع لحم الارانب لمحمر

مع اكام راس ثومه

يعني.. توكل اصابعك بعدها

العقيد زكريا: وبعدين كاستين شاي ثقيل مع سُكر زيادة..

ونومه هيك بعد العصر..

“تُسمع طرقات على الباب”

الضابط حسين: مين؟؟

مين يطرق الباب؟؟

صوت المجند محمود: انا المجند محمود علي النصار اخاف اتكونوا نسيتوني سيدي

العقيد زكريا: انتظر يا مجند

احنا قاعدين ندرس الدوسية

في أُصول للعمل يا مجند

انتظر وحافظ على النظام

صوت المجند محمود: امرك سيدي سأنتظر

العقيد زكريا: وين كُنا؟

الضابط حسين: كنا بعد ما شربنا كبايتين شاي ثقيل مع سكر زيادة..

ونومة العصر..

العقيد زكريا: انكمل الدوسية

لون البشرة قلنا فريكة

الوالد يعمل حداد

الام ربة بيت

عدد الاخوة الذكور 8

عدد الاخوة الاناث 7

الضابط حسين: ما شاء الله

8 ذكور 7 اناث يصيرون كتيبة جيش

العقيد زكريا: وهذول كلهم بدهن يصيروا اخوة الزابط.. وخوات الزابط

وهات قطبها..

“يكمل قراءة الدوسيه”

يفك السلاح وينظفه بسرعة البرق

التدقيق في الرماية الثابتة ممتاز

التدقيق في الرماية المتحركة ممتاز

الشجاعة ممتاز

الاقدام ممتاز

الانضباط العسكري ممتاز

ملاحظة: استطاع وحده ان يوقف بمدفعه الرشاش والقنابل اليدوية

هجوم ثلاث دبابات ويجبرها على التقهقر. اصيب بعدة جروح

وتقديراً له قررت هيئة الاركان ان ترشحه لمرتبة ضابط..

الضابط حسين: هذا مسكين.. يمكن هو اللي يعيل كل الاسره..

علشان هيك ما معاه اي حاجة

العقيد زكريا: يقف عن كرسيه ويشد عضلات جسمه المرتخية

وين ايام زمان..

اليوم ما عاد في ابطال

على زماني كان الجيش جيش والزابط زابط

ما هو مثل هَـ الايام

كُنا عن جد زباط.. كنا فرسان.. مثل عنتر ابن شداد

الفرس كانت إتسابق الريح

والنِسوان إتزغرد..

والباروده تفرقع

وين النشامه..

وين النشامَه..

ناديه للجندي محمود.. وإلا خليه.. خليه ملطوع شوية بره..

فش حواليك نكته جديدة..

الضابط حسين: دايماً جاهز..

بس احسن بالأول نِخلص من هَـ الجندي حرام صارله من الصبح

العقيد زكريا: انا هون الأمر الناهي

الضابط حسين: امرك سيدي

العقيد زكريا: هات نكته بس ما تكون مستعملة..

الضابط حسين: هاي في واحد بدوي اميركاني

كان مسافر من واشنطن للشارقة.. بالطيارة

اجت المظيفة بتسألوا.. بدك عشا كامِل

قلها ليش كامل بدوش يتعشى؟!

العقيد زكريا: “يضحك بشدة”

هات غيرها.. حلوة كثير..
[color=#000000]الضابط حسين: هاي في واحد بريطاني مجنون هرب من حبس المجانين بلندن

وطِلع على عمارة عالية 50 طابق وبدو ينتحر..

والبوليس والاطفائيات والناس كلها اتجمعت وما حدا قدر

يقنعه ينـزل

مرق واحد عربي.. سألهن شو السيرة

قالوله شو السيرة..

سحب سكينة كباس.. وقال للمجنون

تنزل وإلا أَقص العمرة

المجنون لأ دخيلك بنـزل بنـزل.. هذا مجنون بعملها

اتجمعوا الناس حواليه يزقفوله..

سألوه الصحفيه كيف قدرت تقنعه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaqub.ahlamontada.com
 
احلام العصافير - 1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الشاعر يعقوب احمد يعقوب :: مسرحيات-
انتقل الى: