الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 احلام العصافير -2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 150
تاريخ التسجيل : 26/10/2007
العمر : 60

مُساهمةموضوع: احلام العصافير -2   الجمعة أكتوبر 26, 2007 9:14 pm



قال: هذا معاي بنفس الغرفة.. احنا الأثنين هربانين من مستشفى المجانين
هاي في مرة واحد فلاح من منطقة الغور
اسمو حمد.. بعمرو ما نزل مدينة
لما وصل السوق شاف ناس لا تنعد ولا تُحصى
السلام عليكم وعليكم السلام
صار يسلم على كل واحد.. هيك العادة عندهم
تعب.. مرق من قدام مطعم.. وقف ميت من الجوع
قاله صاحب المطعم إتفضل
قله: فضلت ودخل وقعد
سأله صاحب المطعم: تاكل؟ قله ايه بالله آكل
تشرب؟ قله ايه بالله اشرب
بعد ما اكل وشرب وقف وقال صُفره دايمه
عمار اتفضلوا عندينا
رد صاحب المطعم شو اتفضلوا
ادفع
قله يا عيب الشوم
اتطعمون الضيف وإتدفعونه
صحيح ما تخجلوا ولا تستحوا ولا تعرفون الشهامة
قال صاحب المطعم.. شو هَـ الورطة
إتجمعوا الناس.. ويسألوا خير الشو السيرة
واحد اقترح يركبوا حمد حماره ويدورو فيو بالسوق
يمكن يلاقوا واحد من ربعه ويمكن يدفع عنه
والله حمد راكب هَـ الحمار
والناس حواليه ولولاد يزقفوله ويغنوله
مرق واحد من ربع حمد
سأله.. ولك يا حمد شو السيرة
رد حمد والله ما ادري
تاكل يا حمد آكلت..
تشرب يا حمد شربت
ومدري اذا في عروس بنت حلال وبنت آكابير
بدهن يدخلوني عليها
العقيد زكريا: “ضاحكاً بشدة”
طيب بعدين منكمل.. نادي المجند
شو إسمه
الضابط حسين: محمود
العقيد زكريا: “ينظر الى الورقة امامه”
محمود علي النصار
الضابط حسين: “يقترب من باب المكتب ويصيح”
المجند محمود علي النصار
تقدم لسيادة العقيد
المجند محمود:” داخلاً بخطوات واثقة بقامة منتصبة
تبدو عليه علامات الانتباه والاستعداد
يرفع يده مؤديا التحية العسكرية”
امرك سيدي
الضابط حسين والعقيد يردا التحية العسكرية
العقيد زكريا: “مكملاً لحديثه السابق وقد تقمص شخصية العقيد الحازم الصلب”
زمان كان الجندي فارس.. كان كل واحد عنتر بن شداد
يمتطي سرج الفرس يسابق الريح
والبارود يفرقع
والنسوان تزغرد
والغبرا عالية بالسما.. والسيوف تلمع.. والرجال رجال..
اليوم الحال إتغير
مزبوط يا محمود؟
المجند محمود: نعم سيدي
العقيد زكريا: لا تواخذنا علشان إتأخرنا..
الامور ما تمشي هيك بالتوكل على الله … الجيش مسؤولية

اليوم رقينا 24 زابط ونتمنى انك اتكون ال 25

المجند محمود: نعم سيدي

العقيد زكريا: الوطن يا مجند محمود امانة

امانة باعناقنا.. والامانة غالية..

واللي يخون الامانة

يخون الوطن

واللي يخون الوطن.. ما يستحق الحياة..

الموت اشرف من الخيانة..

المجند محمود: نعم سيدي..

الموت للخائنين

العقيد زكريا: انا زعلان منك كثير يا مجند محمود

المجند محمود: حاشى لله سيدي

اموت ولا تزعل مني سيدي

العقيد زكريا: واحنا نقرأ بدوسيتك.. إسمعتك إتدق عَ الباب

المجند محمود: نعم سيدي

فكرت انكم قد نسيتوني..

لقد ذهب الجميع وبقيت انا لوحدي

العقيد زكريا: هذا يا مجند محمود

يدل انك لا تتمتع بالصبر

على الجندي ان يكون صبور

التسرع هو خطر على الوطن

المجند محمود: نعم سيدي

انا آسف..

فقط فكرت بانكم نسيتوني.. انا انتظر هنا منذ الفجر



العقيد زكريا: نحن لا ننسى شيء..

ولا يمكن ان ننسى

لاننا مسؤولون عن الوطن

على الجندي ايها المجند

ان يضحي بكل شيء من اجل الوطن

الملك.. الله.. الوطن

المجند محمود: نعم سيدي

الضابط حسين: عاش الملك عاش عاش عاش...

عاش الوطن.. عاش عاش عاش...

العقيد زكريا: لم اسمعك تردد ما قاله الضابط حسين

المجند محمود: نعم سيدي

العقيد زكريا: نحن واولادنا واحفادنا وكل ما نكلك

هو ملك الملك والوطن

المجند محمود: نعم سيدي..

العقيد زكريا: ما اخبي عليك يا مجند محمود.. انك جندي شجاع

وإنك تذكرني بايام عزي وشبابي

وأنا لما بقوم بترقية جندي لرتبة زابط بشعر بثقل الامانة

لانه هذا الزابط المسؤول الاول عن حدود الوطن..

المجند محمود: نعم سيدي

انه يحمل مسؤولية كبيرة..

العقيد زكريا: وانت تقدر تحملها يا محمود..

تقدر تحمل أمانة الوطن؟

المجند محمود: ان شاء الله يا سيدي..

العقيد زكريا: إحنا منغربل الجنود علشان إنطلع منهم ضابط

المسئلة صعبه وخطيره

المجند محمود: مفهوم سيدي..

العقيد زكريا: إحنا عارفين عنك كل إشيء

عارفينك من لما انولدت حتى اليوم..

ما في إشي مخبا..

انت كنت تشتغل حداد يا مجند محمود؟؟

المجند محمود: نعم كنت اشتغل حداداً يا سيدي

العقيد زكريا: كنت حداد ماهر وبتحب شغلك كثير

المجند محمود: نعم سيدي

العقيد زكريا: وابوك بَرْضُه حداد؟

المجند محمود: ولا زال يا سيدي

العقيد زكريا: ما دام بتحب لحداده.. ليش ما ظليت حداد؟

وخصوصاً انه الجيش مش إجباري إلك

المجند محمود: لادافع عن الوطن سيدي

العقيد زكريا: بس الوطن بحاجة لحدادين ونجارين وكندرجية

المجند محمود: كل المهن شريفة يا سيدي

لكن انا كان عندي حلم اني اصيرجندي يا سيدي

العقيد زكريا: انت بتحلم يا محمود؟

المجند محمود: نعم سيدي احلم ببلادي انها تعيش بكرامة وحرية

العقيد زكريا: وإيش بتحلم كمان؟

المجند محمود: بحلم

اصير ضابط

العقيد زكريا: ولويش إتصير ضابط

المجند محمود: علشان اعطي اكثر، كلما الواحد إتقدم في السلم يا سيدي

بتزيد المسؤولية وبيزيد العطاء..

العقيد زكريا: هيك بتفكِر

المجند محمود: نعم سيدي..

العقيد زكريا: ومن وينتا بتمارس الحلم يا مجند محمود

المجند محمود: من زمان سيدي

العقيد زكريا: احكيلنا شو بتحلم

المجند محمود: انها قصة طويلة يا سيدي

العقيد زكريا: إتفضل احكِ القصة

المجند محمود: كان يوم عادي يا سيدي

كنت بالمحددة.. فجأة سمعت اصواتاً غريبة

العقيد زكريا: كمِل إسمعت اصوات غريبة.. من زمان بتسمع اصوات غريبة؟

المجند محمود: نعم يا سيدي

هذه الاصوات شدتني كما تشد رائحة الطعام الانسان الجائع

كما يشد صوت الأذان قلب المؤمن

قمت ابحث عن الصوت

كان الناس كلهم يقفون ويتفرجون على طابور الجيش

كان المنظر رهيباً يا سيدي عالم رائع من المجد

وقف كل شعر جسمي

شعرت بنشوة تغمرني وبفرح شديد

وقلت لنفسي: يجب ان اصبح جندياً

يجب ان اعطي الوطن الذي اعطاني

العقيد زكريا: لهذه الدرجة بتحب الجيش

المجند محمود: واكثر يا سيدي

العقيد زكريا: كلامك مزبوط يا مجند محمود

وبالعلامة بالدوسية مكتوب “يقرأ من الدوسية”

ان هذا الكلام ليس مجرد كلام.. بل انت نفذته على ارض الواقع

انت اشتركت بعدة عمليات بطولية

وقمت بمهمات صعبة وقاسية

ونفذت المهمات على احسن وجه

ولذلك احالتك هيئة الاركان إلينا الى الترقية لرتبة ضابط

المجند محمود: تمام يا سيدي

العقيد زكريا: ولكن يا مجند محمود

الضابط هو العقل المحرك للجيش

وعليه تقع مسؤوليات كبيرة

ولذلك انت عندي.. هنا للفحص

من هنا او تخرج ضابط

او لا.. هنا غرفة الامتحان..

وفي الامتحان يكوم المرء او يُهان

المجند محمود: امرك يا سيدي

انا على اتم الاستعداد

العقيد زكريا: في ساحة المعركة اثبتَ انك جندي شجاع

والأن

نريدك ان تثبت لنا

بانك ستكون ضابط مفكر

من العقل الذي يحرك الجنود في ساحة المعركة؟!

المجند محمود: الضابط يا سيدي

العقيد زكريا: اذن على الضابط تقع المسؤولية

الجندي لا يفكر

الجندي ينفذ

ولذلك انتبه لأسئلتي

انتبه جيداً

المجند محمود: كُلي انتباه يا سيدي

“المجند محمود يبقى صامتاً يبدو عليه الانتباه والاستعداد

والعقيد زكريا يدور حوله ويتفحصه وينظر اليه بنظرات استعلاء”

العقيد زكريا: اسمع يا مجند محمود.. لقد بدأ الامتحان

كما قلت لك

انت المجند الاخير الذي يريد ان نرقيه لرتبة ضابط

قبلك رقيت 24 جندي وصاروا ضباطاً

لقد كنت تجلس معهم في الخارج

هل تكلمت معهم

المجند محمود: لا يا سيدي لم اكلم احداً منهم.. لانني لا اعرفهم

العقيد زكريا: هل كانوا يتكلمون فيما بينهم

المجند محمود: تكلموا كثيراً

العقيد زكريا: عن ماذا؟

المجند محمود: عن اشياء تافهة يا مولاي لا تهم احد..

العقيد زكريا: وكيف عرفت انها اشياء تافهة

المجند محمود: كانوا يضحكون هكذا دون سبب

ويتمايلون كالراقصات.. ويتمتموت باغنيات خليعة

وينكتون نكات بائخة

حتى انني شعرت بشيء من الغضب والتقزز

وابتعدت عنهم..

وحتى سألت الموظف بالخارج: هل هذا مكتب ترقية الضباط

قال: نعم

وإلا كنت سأذهب

شعرت نفسي بين مجموعة من الراقصين او الكشافة

او احدى فرق الدبكة..

العقيد زكريا: هذا ما يغضبني يا مجند محمود

المجند محمود: لماذا يا سيدي؟

العقيد زكريا: لانك تتكلم عن ضباط

هؤلاء الذين تتكلم عنهم صاروا ضباطاً كبار

كيف تتكلم هيك عن اصدقائِك

المجند محمود: انت سألتني وانا اجبت يا سيدي

وانا لا استطيع النفاق او الكذب

انهم كانوا كما وصفتهم بل اكثر من ذلك.. يا سيدي

كانوا يمضغون العِلكة

ويتمايلون كالغانيات

وانا كنت اتمزق غيضاً وألماً.. خفت على الوطن منهم

العقيد زكريا: أإلى هذا الحد تحب الوطن يا مجند محمود؟

المجند محمود: واكثر يا سيدي

احب الوطن بكل جوارحي..

اريده ان يكون سيد الاوطان..

كالدُرة في التاج

واريد لعلمه ان يبقى يرفرف عالياً عالياً قريباً من السماء..

العقيد زكريا: ولكن الخونة والاعداء لا يريون هذا

المجند محمود: المهم ما نريده نحن.. ليس المهم ما يريده الاعداء..

العقيد زكريا: وماذا نريد نحن

نريد ان نحيا بكرامة

وان يبقى بلدنا عزيزاً قوياً

العقيد زكريا: ولكن الخون والاعداء لا يريدون هذا يا محمود

المجند محمود: ما دُمنا اقوياء

سيبقى الاعداء والخونة يرهبوننا ويبتعدون عنا

وسنعمل ما بوسعنا

اما الاعداء فليفكروا ما بوسعهم

العقيد زكريا: لكن الخونة.. بيننا.. حولنا داخلنا

بكل مكان..

بكل مكان يا مجند محمود..

يمكن ان تكون انت خائن.. كيف لي ان اعرف؟

المجند محمود: انا “وقد اصيب بالذهول”

انا يا سيدي

لو خان وطني اصبعي هذا لقطعته

ولو خانته يدي لقطعتها

ولو فكر رأسي بالخيانة لقطعته

لا يا سيدي

ان الخيانة صفة الجبناء الانذال..

ولا يليق بنا ان نصف بها غير الخونة انفسهم..

لو رأيت خائناً سوف لن اتردد عن قتله!!

العقيد زكريا: انا أتساءل فقط يا مجند محمود

واقول لك.. علينا ان نفتح عيوننا وآذاننا

اما ان تقتل فهذا يعني انك تأخذ القانون ليديك

وهذا تسرع نعم تسرع

انت كثير التسرع يا مجند محمود..

المجند محمود: هناك اشياء لا حاجة امامها للتفكير

كالخيانة يا سيدي

الخائن هو الخائن.. عقابه الموت

العقيد زكريا: لا اريد ان نقضي وقتناً عند هذا الموضوع فقط

بل سأسألك

عن بعض الاشياء الاخرى العسكرية
[color=#000000]المجند محمود: امرك سيدي
العقيد زكريا: لنفرض امك..
على فكرة لماذا لم تتزوج يا مجند محمود..
المجند محمود: لم يشأ الله بعد يا سيدي
ثم ان الحال والحمد لله لا تسمح بهذا
فهناك ثلاثة اخوة لي اكبر مني
العقيد زكريا: لنفرض انك متزوج
وامرأتك الجميلة.. وانتما في شهر العسل
بدات تسألك عن الجيش والجنود والضباط..
المجند محمود: ما شأن إمرأتي بهذه الاسئلة؟..
العقيد زكريا: لعلها تكون من مخابرات العدو.. خائنة يعني
المجند محمود: “مبتسماً”
في قريتنا يا سيدي لا يوجد من يتعاملون مع الاعداء
وثم هل انقطعت النساء عن وجه الارض لاتزوج من خائنة
سأقضي عليها في الحال
العقيد زكريا: ومن ثم الى السجن المؤبد
المجند محمود: “ضاحكاً”
مؤبد..
مؤبد احسن من عيشتي مع عميلة خائنة
ثم اظن ان هذه مجرد اسئلة لا صلة لها بالواقع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaqub.ahlamontada.com
 
احلام العصافير -2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الشاعر يعقوب احمد يعقوب :: مسرحيات-
انتقل الى: